ماذا تعرف عن عبدالحليم حافظ

حياة عبد الحليم يعدّ عبد الحليم حافظ واحداً من أشهر المطربين العرب المصريين؛ حيث يفضّل الكثير من العرب سماع أغانيه نظراً لكلماتها وألحانها الرائعة التي تلامس قلوبهم، فكلمات أغانيه لفتت سمع العديد من الكتاب الذين برعوا في الكتابة.
هو عبد الحليم علي شبانة، ولد في قرية الحلوات بمحافظة الشرقية عام 1929م، لم يكن هذا الفنّان محظوظاً في حياته؛ بل يمكن القول إنّه كان تعيساً لأنّ أمه تُوفّيت بعد ولادته بأيام قليلة، ولحقها والده ليتوفّى قبل إكماله العام الأول من حياته، ليعيش يتيم الأب مثلما عاش يتيم الأم، انتقل بعدها لبيت خاله الحاج متولّي عماشة، كان أصغر إخوته الأربعة، وفي يومٍ من الأيام كان يلعب مع أولاد عمه في ترعة القرية، وهذا أدّى إلى إصابته بمرض البلهارسيا الّذي دمّر حياته؛ حيث اضطرّ لإجراء أكثر من ستين عمليّة جراحيّة.
موهبته الغنائية عندما كان عبد الحليم حافظ في المدرسة كان مولعاً بالغناء؛ حيث أصبح رئيس الفرقة الموسيقية في المدرسة، ومن حينها وهو يحاول دخول مجال الغناء، والتقى بكمال الطويل؛ حيث كان هو في قسم التلحين، وكان كمال الطويل في قسم الغناء، ودرسا في المعهد حتى تخرّجا عام 1948م، وعمل مدرّساً للموسيقى في وزارة التعليم لمدّة أربع سنوات في طنطا ثمّ الزقازيق، وأخيراً في القاهرة. وبعد ذلك قدّم استقالته من التدريس، وعمل عازفاً على آلة الأبواه عام 1950م، وتقابل مع رفيق عمره مجدي العمروسي في بيت مدير الإذاعة، وبعدها اكتشفه الإذاعي الكبير حافظ عبد الوهاب وسمح له استخدام اسم حافظ بدلاً من شبانة، وقدّم أغنية صافيني مرة، والتي رفضتها الجماهير؛ حيث إنّهم لم يعتادوا على هذا النوع الغريب من الغناء.
على الرّغم من إصابة عبد الحليم حافظ بالبلهارسيا إلى أنّ ذلك لم يؤثّر على حياته العمليّة والموسيقيّة، وكانت أغانيه في تلك الفترة تحتوي على نبرة من التفاؤل مثل: ذلك عيد الندى، وأقبل الصباح، ولكن مع تفاقم المرض، والذي تفاقم لديه بدءاً من عام 1956م بدأت نبرة التفاؤل تختفي تدريجياً وتحل محلّها الأغاني الحزينة ذات النبرة الحزينة، واستمرّ تألقه لسنين من الأعمال حتى غنّى حفلته التاريخية أمام ثمانية آلاف شخص في قاعة ألبرت هول في لندن لصالح المجهود الحربي، وقدّم العديد من الأغاني ومنها: أغنيته الوطنية عدى النهار، وكانت هذه الحفلة من أبرز حفلاته على مدار تاريخه الطويل.
أغاني عبد الحليم حافظ قدّم عبد الحليم حافظ بصوته الحنون العديد من الأغاني التي ما زالت تُسمع حتّى وقتنا الحاضر، نذكر منها: صافيني مرة. إحنا كنا فين. على قد الشوق. توبة. يا خليّ القلب. في يوم في شهر في سنة. موعود. لقاء. رسالة من تحت الماء. حبيبها. قارئة الفنجان. جانا الهوى. حبيبتي من تكون. ومن الأغاني الوطنيّة: العهد الجديد. إحنا الشعب. على أرضها. نشيد الوطن الأكبر. حكاية شعب. الجزائر. مطالب شعب. عدى النهار. أحلف بسماها. البندقية اتكلمت.
أفلام عبد الحليم حافظ قدّم عبد الحليم حافظ في السينما حوالي ستّة عشر فيلماً سينمائيّا، وهي: لحن الوفاء: وشاركه في البطولة: شادية، وحسين رياض. أيامنا الحلوة وشاركه في البطولة: فاتن حمامة، وعمر الشريف، وأحمد رمزي. ليالي الحب: وشاركه في البطولة: آمال فريد، وعبد السلام النابلسي. أيام وليالي: وشاركه في البطولة: إيمان، وأحمد رمزي، ومحمود المليجي. موعد غرام: وشاركه في البطولة: فاتن حمامة، وعماد حمدي، وزهرة العلا، ورشدي أباظة. دليلة: وشاركه في البطولة: شادية، وفردوس محمد. بنات اليوم: وشاركه في البطولة: ماجدة، وآمال فريد، وأحمد رمزي. الوسادة الخالية: وشاركه في البطولة: أحمد رمزي، وزهرة العلا، ولبنى عبد العزيز، وعمر الحريري. فتى أحلامي: وشاركه في البطولة: منى بدر، وعبد السلام النابلسي. شارع الحب: وشاركه في البطولة: صباح، وعبد السلام النابلسي، وحسين رياض. حكاية حب: وشاركه في البطولة: مريم فخر الدين، وعبد السلام النابلسي، ومحمود المليجي. البنات والصيف: شاركه في البطولة:، زيزي البدراوي، وسعاد حسني. يوم من عمري: وشاركه في البطولة: زبيدة ثروت، وعبد السلام النابلسي، ومحمود المليجي، وسهير البابلي. الخطايا: وشاركه في البطولة: عماد حمدي، وحسن يوسف، ونادية لطفي، ومديحة يسري. معبودة الجماهير: وشاركه في البطولة: شادية، وفؤاد المهندس، ويوسف شعبان. أبي فوق الشجرة: وشاركه في البطولة: عماد حمدي، وميرفت أمين، ونادية لطفي.
وفاة عبد الحليم حافظ أصيب عبد الحليم حافظ بتليّف الكبد بسبب مرض البلهارسيا؛ وتوفّي بعدها في لندن بعد رحلة علاج طويلة في الداخل والخارج من بلده، والسبب في ذلك هو الدم الملوث الذي نُقل إليه حاملاً معه التهاب كبدي فيروسي، وكان لا يوجد علاج لمرضه في ذلك الوقت، وكان خبر وفاته خبراً صعباً لدرجة أنّ هناك فتيات انتحرن من شدّة حزنهنّ عليه