طرق علاجية لبناء ثقة طفلك بنفسه

طرق علاجية لبناء ثقة طفلك بنفسه

الثقة بالنفس من أهمّ العناصر المُكوِّنة لشخصيّة الفرد منذ نشأتِه، وترتبط بشكل قويّ باتّجاهات الفرد السلبيّة أو الايجابيّة تجاه نفسه وتجاه مُجتمعه، وبالتّالي هي الأساس لتكيُّف الفرد مع الذات والمُجتمع، فهي مقدار تقييم الفرد لقدراته ومهاراته واستعمالها بفاعليّة وكفاءة في المواقف المُختلفة التي يُعايشُها، كما أنّها من السمات الشخصيّة الأساسيّة التي تدفع الفرد لاستخدام أكبر قدر مُمكن من قدراته الجسميّة، والنفسيّة، والاجتماعيّة، واللغويّة لتحقيق هدف ما يسعى لنيله، فهي مجموعة من الإمكانات والاستعدادات التي يُولد بها الفرد وتُغذِّيها التنشئة الأسريّة والاجتماعيّة السليمة، فتُنشِئ شخصيّةً مُستقرّةً قادرةً على اتّخاذ القرارات بشكلٍ مُستقلٍ، وتتكامل بالتوافق النفسيّ، ممَّا يجعل للفرد أساساً متيناً في مقاومة الكثير من الاضطرابات التي يتعرّض لها في المواقف المختلفة، كما ينتج عن ثقة الفرد بنفسه شعور حبّ الذات والتقدير النفسيّ.

طرق علاجيه لبناء ثقه الطفل بنفسه :

التعبير عن الحب بشكل غير مشروط وسخيّ، فالطفل يحتاج الحنان والعناق، وترك مساحة كافية له للتعبير عن مشاعره، والاستماع له باهتمام مع مُراعاة مشاعره والأخذ بها مع عدم إهمالها، وتشجيعه على الإفصاح والتعبيرعمّا في داخله دائماً.

الابتعاد التام عن الايحاءات السلبيّة والجمل الهدّامة التي يُلقي بها الآباء على أبنائهم دون المعرفة بمقدار الأذى النفسيّ الذي تُسببه هذه الكلمات، فينتج عنها تشويه الطفل لصورته عن ذاته، فهو يُصدّق كل ما يُقال له، بل إنه سيُخاطب نفسه بنفس الطريقة التي يُخاطبه بها أبويه، وعند تعرّضه لمشكلةٍ ما يرى نفسه غير كفؤ لمحاولة حلّها، وتنحدر ثقته بقدراته، فتُسيطر عليه التعابير السلبيّة المليئة بالاستسلام، مثل لا أستطيع، وغير قاد، وأخاف من، لتتبعُها حالة من العجز الذاتيّ والإحباط.

انتقاد السلوكيّات غير المرغوب بها الصادرة عن الطفل، وليس انتقاد الطفل نفسه، مثل ضربك لأخيك سلوك غير لائق بدل قول أنت ولد مشاغب، فتوجيه الملاحظة على سلوك الطفل يُحافظ على التقدير الذاتيّ مع إيصال التوجيه المطلوب، أمّا توجيه الملاحظة للطّفل بذاته فهو يُقلّل من القيمة الذاتيّة لشخصيّة الطفل.

الثبات بآلية التعامل مع الطفل وعدم التذبذب بها، فلا يجب على الوالدين نهي الطفل عن سلوك تارةً والتغاضي عنه تارةً أخرى، مع أهميّة الاتّفاق بين الأم والأب في اتّخاذ قراراتهم المُتعلقة بأطفالهم، فيُمكن أن يتميّز الأب بالقسوة بينما تكون الأم ليّنةً.

دفع الطفل للاختيار واتخاذ قراراته بنفسه، كالألعاب التي يرغب باللعب بها، أو بملابسه التي سيرتديها، وذلك بطرح جميع الخيارات المُتاحة لديه وشرحها، وشرح الآثار المُترتّبة عليها، وترك الحرية له لاختيار القرار الذي يراه مُناسباً، مع احترام هذا القرار الذي اتّخذه، وفي حال اتّخاذه قراراً غير ملائم يجب شرح سبب رفض قراره بطريقة منطقيّة ومُقنعة بما يتناسب مع عمر الطفل، فإن ذلك يرفع لديه ثقته بأفكاره ومهاراته باختيار ما هو مُناسب لنفسه.

مدح الطفل وجهوده التي يقوم بها في محاولاته بالقيام بمهاراته الاستقلاليّة أو أي مهارات أخرى، كما أنّ الإيحاءات الإيجابيّة وإظهار ثقة الأم بطفلها بأنّه قادر على أداء المَهمّة المُوكلة له وإخباره أنّها ليست بالمَهمّة السّهلة لكنّه استطاع التغلّب عليها والقيام بها.

الابتعاد عن المقارنة بين الفرد وأقرانه؛ لما في ذلك من بث الاتّجاهات السلبيّة للطفل تجاه نفسه، وأنه غير قادر على مُجارات أصدقائه أو إخوته، وأنّه ليس به ما يُميّزه عن غيره، بل يجب على الأم التّركيز على ما يُميّز الطفل وإشعاره بذلك،

تشجيع الطفل لإبداء رأيه في قضيّة مُعيّنة تخصُّة أو تخصّ أسرته، مع اتاحة الفرصة له بتحمّل بعض المسؤوليّات الصغيرة للاعتماد على ذاته، مع التحفيزالمُستمرّ لجميع التّجارب الناجحة له، وتجاهل المُحاولات الفاشلة في أيّ مهارة يقوم بها